| ■■ في مقالي يوم 13 إكتوبر الماضي عقب مباراة الذهاب بين تونس والكاميرون في إستاد رادس الأولمبي التي إنتهت بالتعادل السلبي، قلت أن منتخب نسور قرطاج لم يتمكن من إستغلال الفرصة وحسم موقعة التأهل وأن الفرصة لا تزال سانحة له وبقوة في المعركة الفاصلة يوم 17 نوفمبر في ياوندي الكاميرونية . ■■ وقلت أن المباراة أظهرت روحاً جديدة في الأداء خاصة بعد درس خسارة منتخب الرأس الأخضر، وأن العبرة في الأداء هي بقوة اللاعبين في التعبير عن أنفسهم والقيام بهذه المهمة الوطنية، وقلت أن فرصة التأهل واردة بشرط صمود المنتخب الضيف وأن يكون حاضراً بتحصيناته الدفاعية وتوازنه في الأداء ، مما يقلب مهمة المنتخب المضيف إلى مرحلة صعبة وتثير اليأس، خاصة إذا ما تأخر التسجيل ، وفي هذه الحالة إما أن تنقلب عليه النتيجة بهدف مباغت من هجمة مرتدة او تطول المباراة لوقت إضافي وركلات ترجيح وكل هذه أمور تجعل مهمة نسور قرطاج أسهل لو لعبوا بشكل تكتيكي مباراة مغلقة ومتوازنة وتحلوا بالثقة وهدوء الأعصاب والإيمان بقوة فرصتهم وأنها مهمة غير مستحيلة .. وهذه عوامل أرجو أن يفلح كرول في تلقينها للاعبين حتى يعودوا بالبطاقة التونسية العربية بإذن الله ليكون تأهل نسور قرطاج من عرين الأسود ! ■■ والسؤال ماذا فعل نسور قرطاج في مباراة الإياب التي أقيمت عصر اليوم بياوندي ؟,, على المستوى الفني والبدني والمعنوي، لقد فشلوا في أمور عديدة، فلم يفرضوا إستراتيجتيهم الدفاعية، ولم يقفلوا الملعب ولم يغلقوا المباراة، ولم يصمدوا، ولم يحصَنوا منطقة مرماهم خاصة في بداية اللقاء ، حيث سكن مرماهم هدف بعد أربع دقائق ، ولم يستطيعوا تحقيق التوازن وهم يحاولون التعويض ، فولج مرماهم هدف ثان، وعندما لاح بريق الأمل بتسجيل الهدف الأول للعكايشي ، لم يستطيعوا التماسك والصبر والثقة بفرصتهم ، ووضع المنافس تحت التهديد لأطول فترة ممكنة، بل سمحوا لأسود الكاميرون بالدخول مرة ثانية في أجواء المباراة ، وإستكمال عملية إلتهامهم بتسجيل الهدف الثالث ثم الرابع ! ■■ لم يقاتل نسور قرطاج بنفس الروح التي تحلوا بها في رادس ، ولم يكن المدرب كرول في أجواء المباراة، فلم يضع الاستراتيجية الدفاعية الأنسب للمباراة، ولم يحسن قراءة المنافس ولم يعطه حقه من الإحترام، ولم يلقن لاعبيه فن الدفاع الإيجابي الصارم رغم أنه أحد كبار المدافعين في تاريخ الكرة الهولندية ، وفشل في إكساب فريقه الثقة والهدوء والإيمان بقوة فرصتهم . ■■ عموما بعد المباراة وضياع فرصة بطاقة عربية في المونديال لم تكن قريبة ولكنها لم تكن أيضا بالغة الصعوبة ، لا أملك سوى القول مبروك للكاميرون و " هارد لك " لتونس ، ولكني الأن فقط عرفت لماذا أصر مدرب تونس السابق نبيل معلول على التمسك بالإستقالة التي قدمها بعد الهزيمة من منتخب الرأس الأخضر ورفضه العودة، بعدما إحتسب الفيفا منتخب تونس فائزاً بقرار إداري، وأعاد إليه الحياة بقرار تأهيله إلى منافسات المرحلة النهائية.. ربما لإيمانه أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان ! | |||



0 التعليقات:
إرسال تعليق